تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٠٤
الله` .
و ان قلنا بالامتناع و اتصاف المجمع بحكم واحد اما الحرمة و
اما الوجوب` و رجحنا الحرمة فلا يمكن اتصافه بالصحة فلا يصدق عليه
الصلاة الصحيحة , فلا` مانع من اعتبار عدم الغضب فى عنوان الصلاة , كما
جعلوا عدم الغصب من شرائط` صحة الصلاة فى الرسائل العملية صريحا , و
يرجع الى اعتبار عدم اتحاد العبادة مع` عنوان من المحرمات , و لا يلزم
تعلق النهى بما يكون معنونا بعنوان الصلاة فى رتبة` سابقة بل بأجزائها و
شرائطها و لو لم تكن معنونة بعنوان الصلاة` .
اقول : يجب علينا البحث عن دليل شرطية عدم النهى للصلاة أولا ثم
النظر` فى جواز تعلق النهى بما يعتبر فى الصلاة شرطا و شطرا ثم البحث
عن جعله فى` مفهوم المسمى بالصلاة` .
أما الاول فالظاهر نشوءه من باب اجتماع الامر و النهى , فاعلم
أنهم` اشترطوا فى ذلك الباب عشرة أمور` :
منها : كون كل من العنوانين مشتملا على مناط الحكم مطلقا حتى فى
حال` الاجتماع و ان لازم ذلك جواز التقرب بمناط الواجب حتى على القول
بالامتناع , اذ` غاية الامتناع كون المجمع محكوما بأحد الحكمين فعليا
اما الوجوب و اما الحرمة` .
و أما الحكم الشأنى فلا تمانع و تنافى بينهما لوجود الحسن الفعلى و
الفاعلى فيه . غاية` الامر ترتب المفسدة عليه أيضا` .
فعلى هذا فان ترجيح النهى لا يستلزم تعلق النهى بالصلاة بعنوانها
حتى` يكون العنوان فى رتبة متقدمة فيمتنع أخذ عدم النهى فى المسمى , و
ان أبيت الا عن` تعلق النهى بالمعنون بالعنوانين , فلا يكون النهى
دالا على إنتفاء المقتضى للواجب`