تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٠٣
الثبوت .
`
و أما عدم الموانع فهو يرجع الى الشرط فحكمها فى الامكان و عدمه سواء` .
و أما عدم النهى و عدم المزاحم فقد ذهب المحقق النائينى` :
الى خروجهما عن مورد البحث ببيان أنهما فرع المسمى لفرض تعلق
النهى به و وجود` المزاحم له فينتفى أمره , فلا بد من فرضه فى رتبة
سابقة على تعلق النهى و عدمه` و وجود المزاحم و عدمه فيمتنع أخذ عدم
النهى عنه فى المسمى و كذلك عدم المزاحم` له` ( ١ ) .
أقول : فيه أن عدم النهى من لوازم باب اجتماع الامر و النهى بناء
على` الامتناع و الاطلاق الذاتى للامر المتعلق بالصلاة ـ مثلا ـ و
للنهى المتعلق بالغضب , ` يعنى بالاطلاق نكشف كون الصلاة فى الدار
المغصوبة مشتملا على المصلحة من` حيث هى هى` .
و كذا باطلاق النهى نكشف عن وجود المفسدة الغصبية فى الصلاة فى
الدار` المغصوبة من حيث هى غضب , بحيث لو أمكن للمكلف
رعايتهما فى عمل واحد` لكان كل منهما مصداقا للمسمى و صحيحا . فان قلنا
بالاجتماع تحقق المسمى` بوصف الصحة و لا يضر وجود النهى` .
فلا وجه حينئذ لاعتبار عدم النهى فى الصحة و لا فى المسمى بالتبع ,
و ان قلنا` بالاجتماع و عدم جواز التقرب بالمتحد الفاسد فانه يأتى
اشتراط عدم النهى فى` الصحة من ناحية قصد التقرب , و قد مرت الاشارة
اليه , و يأتى الكلام فيه ان شاء `
١ ) أجود التقريرات , ج ١ , ص ٣٥ , الطبعة الاولى . `