تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٩٢
و هذا ولكن المحقق النائينى ( قدس سره ) دفع الاشكال بأنه` :
لا ينكر كونها حقيقة فيها عند المتشرعة لاحدهما معينا اما للصحيح و
اما للاعم فأيهما` كان المعنى الظاهر من اللفظ عند المتشرعة كان
لكثرة استعماله من زمن الشارع فى` ذلك المعنى فيكشف عن أول
الاستعمالين فينزل كلام الشارع عليه` و ان كان مجازا بصرف القرينة
الصارفة` ( ١ ) .
و أورد عليه بعض المعاصرين وجوها` :
الاول : انه من الممكن حصول الوضع التعينى للمعنى الفعلى بكثرة
استعمال المتشرعة` فقط لكثرة احتياجهم اليه فلا ملازمة بين المعنى
الاول فى زمن الشارع و هذا المعنى فى` زمن المتشرعة` ( ٢ ) .
أقول : ان هذا الاحتمال ضعيف للغاية و لا نعرف له وجها سيما اذا
كان المعنى` الحقيقى عند المتشرعة الاعم , لبعد حدوث شدة الاحتياج الى
غير ما استعمل فى` زمن الشارع كثيرا كما لا يخفى` .
الثانى : أنه على تقدير تسليمه لا يثبت كون الاصل فيه ذلك
الاستعمال و ان العلاقة` لوحظت ابتداء بين المعنى المعين و المعنى
اللغوى` ( ٣ ) .
أقول : فيه أنه لا نحتاج الى اثبات ذلك بل يكفى اثبات كون
المعنى المعين` مستعملا كثيرا فى زمن الشارع الاقدس , اذ الغلبة و
الكثرة توجب الظن بكون` المعنى المعين مرادا عند الشك` .
١ ) أجود التقريرات , ج ١ , ص` . ٣٤
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص` . ١٩٩
٣ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ١٩٩ و ٢٠٠ . `