تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٩١
حصوله فى زمانه , و باستصحاب القهقرى أثبتنا حدوثه فى زمانه , و حملنا
كلامه` الصادر فى زمانه عليه , اما لصيرورته حقيقة , و اما لكونه
الاستعمال المجازى الذى` صارت كثرته موجبا للوضع التعينى , فالحمل
عليه بمجرد القرينة الصارفة متعين` .
و هناك احتمال آخر يأتى و قويناه أيضا و هو أن أسامى العبادات
مثل الصلاة` و الصوم و الحج موضوعة عند أهل اللسان لهذه العبادات لصحيح
منها عندهم أو` للاعم منها ؟ لكونها عبادات عند المشركين و عند سائر
الملل و منها ملة الاسلام كما` فى سائر الحقائق الحقيقية و الاعتبارية مثل
الاصنام و الانسان و الحيوان و النسك` و مثل الضيافة و البيت و
الدار , فيأتى البحث فى كونها مستعملة فى الصحيح أو` الاعم` .
و هناك احتمال فى جميع أسامى المركبات أعم من العبادات و
المعاملات , فهل` البيع موضوع للبيع الصحيح عند العرف أو الاعم منه ؟`
فان كان موضوعا للصحيح منه و يحتمل اعتبار شىء زائد مثل عدم
الغرور` فيمكن التمسك به لعدم اعتباره بالاطلاق . و ان كان موضوعا
للاعم فيمكن` التمسك أيضا باطلاق قوله تعالى : ((
و ذروا البيع
)) ( ١ ) لحرمة البيع الباطل عند` العرف أيضا فلا وجه لاختصاص البحث
بالعبادات على تقدير القول بالحقيقة` الشرعية بل يجرى فى العبادات
و المعاملات مطلقا` .
غاية الامر اختصاص النزاع بما يكون مركبا لا بسيطا لكون الامر دائر
فى` الاخير بين الوجود و العدم` .
١ ) سورة الجمعة , الاية ٩ .
`