تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٩٠
القرينة الصارفة عن المعانى اللغوية و عدم قرينة أخرى معينة للاخر` ( ١ ) .
أقول : لا يكاد ينقضى تعجبى منه ( قدس سره ) كيف تصور النزاع
على ما أفاده , اذ` القول بنفى الحقيقة الشرعية لا يلازم استعمال الفاظ
العبادات فى المعنى المجازى ,` حتى نبحث أن أيهما استعمل فى المعنى
المجازى الصحيح أو الاعم , بل الامر ليس` كما ذكره على مبناه فى النفى ,
فاذا كان الامر كما ذكره فى ذاك الباب أعنى كون الصلاة` فى جميع
الشرايع موضوعة للعبادة الكذائية فيحتمل وضعها سابقا للصحيح من` العبادة
الكذائية فى كل شريعة أو للاعم منه` .
فعلى هذا المعنى ما استعمل قط فى المعنى المجازى حتى نبحث عن
المستعمل` أولا ` .
نعم ان كان النافى يقول بأن المعنى الحقيقى للصلاة كان الدعاء فقط
يأتى هذا` الاحتمال و هذا البحث ولكن لا تنحصر الفائدة فيما ذكر , اذ
بناء على لزوم وجود` علاقة بين المعنى الحقيقى و المعنى المجازى قد يكون
فى الصحيح هذه العلاقة` موجودة دون المعنى الاعم ( دون العكس )
فالمتعين حينئذ حمل كلام الشارع على` المعنى الصحيح` .
و أما ما أشار اليه فى تصوير الفائدة فلا طريق الى اثبات أصل فى
ذلك , اذ` صرف الاولية فى الاستعمال لا يوجب حمل اللفظ عليه بمجرد
القرينة الصارفة كما` هو واضح فتدبر` .
نعم ان كان الوضع التعينى لاحدهما خاصة عند المتشرعة , و احتملنا`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٢٤ .
`