تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٧٨
تشكرون ` . ( ١ ) ((
فانظر إلى الطهارة التى هى شرط من شرائط الصلاة , قسمها أولا
الى مائية` و ترابية , و ثانيا إلى الوضوء و الغسل و التيمم , ثم بين
أجزاء الوضوء بالتفصيل من` غسل الوجه و اليدين الى المرافق و مسح الرأس
بعضه لاتمامه كما يفعله العامة ` .
و استدل الباقر ( عليه السلام ) لزرارة باطلاق الاية على عدم وجوب
المسح بجميع` الرأس ( ٢ ) و كذا عدم وجوب غسل الرجلين` ( ٣ ) .
و يمكن الاستدلال بالاية على بعض الشرائط أو الاجزاء المحتملة مثل`
التوالى بين الغسلات أو وجوب المسح برطوبة الكفين , و نظائرهما وجودا و
عدما` .
و أما الغسل فقد بين حقيقته بأنه تطهير البدن كله , اذ لم يقيد
بالرأس و الجثة` أو اليدين أو الرجلين بل أطلق المغسول ففهم منه كل
البدن , كما أن عمارا فهم أنه` يجب غسل جميع البدن , اذ معك جميع
بدنه فى التراب` .
حتى أن الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) قاله له : (( يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة )) ( ٤ ) فى` تيممه القائم مقام الغسل` .
و أطلق الله تعالى غسل جميع البدن , فلا مانع من الغسل من الاعلى
الى` الاسفل أو من اليمين الى اليسار أو من الاسفل الى الاعلى فى جميعه أو
بعضه` .
و لذا لا أرى وجوب الترتيب بين الاجزاء و الاطراف فى الغسل التدريجى`
١ ) سورة المائدة , الاية` . ٦
٢ ) وسائل الشيعة , ج ١ , ص ٢٩٠ , ح ١ , و ص ٣٢٧ , ح` . ٥
٣ ) وسائل الشيعة , ج ١ , ص ٢٩٠ , ح ١ , و ص ٣٢٧ , ح` . ٥
٤ ) وسائل الشيعة , ج ٢ , ص ٩٧٦ , ح ٤ . `