تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٧٣
١ ـ انا لا نسلم ورودها فى مقام البيان , اذ الظاهر كونها فى
مقام بيان أصل وجوب الصيام` و عدم اختصاصه بالمسلمين تخفيفا لوطئة
التكليف على نفوسهم` .
٢ ـ لا يجوز الاستشهاد باطلاق قوله تعالى : (( أحل الله البيع
)) لكونه ـ
أيضا ـ واردا فى` مقام الفرق بين البيع و الربا` .
٣ ـ لا يمكن الاستشهاد بهذه الاية للثمرة العملية لكون المراد من
الصيام فى الاية الاعم ,` اذ اعترف باختلاف الصيام فى الشرائع السابقة و
فى هذه الشريعة فاستعمل فى الاعم` فى الموردين` .
٤ ـ و أما الرواية فلا تصلح شاهدا على ما يقول الا بناء على جريان
النزاع فى أجزاء` العبادات و لا ملزم لها بل يمكن الالتزام بوضع
التشهد لغة للشهادتين ( ١ ` . (
أقول : فى جميع ما أورده عليه نظر واضح` .
أما الاول : فقد ثبت فى الاصول أن الاصل فى الكلام كون المتكلم فى
مقام` البيان الا اذا ثبت خلافه , و لا يستفاد من بيان عدم الفرق بين
الاعم فى وجوب` الصيام كون الاية المباركة بصدده فقط , بل ما ذكره
يجتمع مع الاطلاق , و ليس فى` البين دليل على كون المتكلم بصدد الاجمال
أو الابهام كما هو واضح` .
و كذا الكلام فى (( أحل الله البيع
)) مضافا الى
عدم صلاحيته للرد على` المشركين , لانهم بصدد التسوية بينهما مطلقا . و
الفرق بنحو الموجبة الجزئية لا` يردهم , اذ لهم أن يدعوا حلية ما كانوا
يرتكبونه فى الجاهلية , و حرمة ما لم يكونوا` يرتكبونه` .
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٤٦ ـ ٢٤٧ . `