تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٧٠
لعدم تقيد الاجزاء و الشرائط الاصلية المعتبرة فى صدق العام بوصف الصحة` و
الوجوب و المطلوبية و الا لامتنع التمسك بالاطلاق مطلقا , لانه لا
يأمر المولى الا` بعتق الرقبة الواجبة أو المطلوبة . و الحال أنا نشك
فى اعتبار كونها مؤمنة , و لعمرى` انه واضح جدا` .
و أما ما ذكره الشيخ الانصارى فيرد على ظاهره ما أشرنا اليه فى
طيات` كلماتنا من عدم تقيد الصلاة بمفهوم الصحيحة بل خروج أفراد الفائدة
الفاسدة عن` المأمور به` .
بل يحتمل كون المطلق هو الصحيح و المراد من المأمور به أنه لم يقيد
المأمور` به المطلق لا بمفهوم الصحة و لا بواقع الصحة أى تمامية الاجزاء
بل ينتزع مفهوم` الصحة عن المأتى به المطابق للمأمور به` .
و أحسن ما قيل فى الجواب ما أفاده المحقق النائينى ( قدس سره` : (
من أن المأمور به على الاعم ليس الا نفس الاجزاء و الشرائط , و
الصحة ليست الا ` منتزعة من كون الشىء موافقا للمأمور به , فالصحة متأخرة
عن تعلق الامر` و يستحيل أخذها فى المأمور به` . ( ١ ) .
اذ ليس فى العبارة ما يشعر بدخول وصف الصحة أو واقعها فى المأمور
به` حتى يرجع الشك الى الشك فى الصدق و ان كان لا يخلو من مسامحة فى
بعض` التعبيرات . و لا يكاد ينقضى تعجبى من بعض المعاصرين حيث قال` :
ففيه أنه لا يخلو عن غرابة , لان الصحة لا تختلف حقيقتها على القول بالصحيح أو `
١ ) أجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٧ .
`