تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٦٩
الحصة المقارنة فلا فرق , و ذلك لانه على الصحيح لا فرق بين جزء و جزء فى
تقوم` المعنى به بل كل جزء داخل فى المعنى و تقيد سائر الاجزاء به أيضا
داخل فى المعنى ,` بخلافه على الاعم فانه فى كمال التعاكس , فان بعض
الاجزاء داخل فى المعنى` و المفهوم و بعض الاجزاء ليس داخلا فى المعنى و
المفهوم , فعلى الاعم و ان كان متعلق` الامر مجموع الاجزاء و الشرائط
الواجبة الا أنه ينحل الى الامر بالاركان المعتبرة` و الامر بسائر
الاجزاء , منفصلا , و اذا شككنا فى جزئية شىء غير الاركان نتمسك`
بالاطلاق و ننفى جزئية ذلك الجزء المشكوك` .
نعم التقيد أو الحصة المقارنة داخلان فى المأمور به , و هذا
فارق جدى بين` القولين فافهم فانه دقيق` .
و الى ما ذكرنا يرجع ما ذكره المحقق الخوئى ( ١ ) ( قدس سره ) من
أن المأمور به على
` الاعم مقيد بالصحة الاقتضائية التى معناها تمامية
الاجزاء و الشرائط , اذ على ما ` ذكره ليس من قيود المأمور به شىء يسمى
بالصحة لا مفهوما و لا مصداقا كما لا` يخفى` .
و لا يرد عليه ما أورد عليه بعض المعاصرين` :
من أن هذا تقرير لاصل الثمرة لا جواب عن الاشكال بأن القائل
بالاعم يرى أن الامر` لا يتعلق بالاعم و لو كان الاسم صادقا على الفاقد . و
ذلك لان المطلق فى الارادة الجدية` مقيد بسائر الاجزاء و الشرائط
فلا يجوز التمسك به فيما يحتمل دخوله فى المقيد` . ( ٢ ) .
ولكن فيه مغالطة واضحة لا لجواز التمسك بالمطلق فى الشبهة المصداقية بل`
١ ) محاضرات فى أصول الفقه , ج ١ , ص` . ١٨١
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٤٤ . `