تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٦٧
الاول و هو التمسك بالاطلاق على القول بالاعم منتف لعدم كون الايات
القرآنية فى` مقام البيان , و ايراد المحقق العراقى أنه على القول
بالصحيحى أيضا يمكن التمسك ` بالاطلاق المقامى , لان الجواب عن الاول على
فرض صحة عدم كون الايات فى` مقام البيان أن الثمرة صحة التمسك
بالاطلاق على فرض تمامية مقدمات الحكمة ,` و عن الثانى بأن المراد من
الاطلاق , اللفظى منه لا الاعم منه و من المقامى , كما عن` بعض
المعاصرين فى الجواب` . ( ٥ )
و قد كثر هنا منهم النقض و الحل , ولكن الانصاف أنهم لم يحلوا
العقدة ,` و باعتقادى أنه لم يكن هناك أى عقدة` .
و لا ريب فى هذه الثمرة اذا لم نخلط بين معنى الصحة و الفساد لأن
عدم تمامية `
المقدمات ممنوعة كما يأتى مفصلا , و حديث عدم الامر
بالاعم من الصحيح و الفاسد` لا يقيد به , اذ الحق أن مفهوم الصحة بأى
معنى كانت لم يؤخذ فى معنى الاسم بل` واقع الاجزاء و الشرائط الموافقة
للشرع و المسقطة للقضاء , و المؤثرة فى حصول` الملاك , فاذا لم نحصل
جميعها من الدليل أو الادلة الخاصة و أردنا الحصول على` جميعها بعد ما
حصلنا بعضها فلا سبيل للتمسك باطلاق ما ورد فيه لفظ الصلاة` و الصوم
و نحوها للشك فى صدق المطلق على الصحيح , بخلاف ما اذا كان اللفظ`
موضوعا لمعنى الاعم مثل العبادة البدنية أو الغذائية أو الشهوانية أو
المالية , و علمنا` أن فى الاول تعتبر طبيعة الركوع و القيام و السجود و
العبادة القولية و الذكرية قطعا ,` ولكن شككنا فى أنه هل يعتبر ركوعان أو
سجدات أكثر من واحدة نتمسك`
٤ ) نهاية الافكار , ج ١ , ص` . ٩٦
٥ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٣٨ . `