تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٥٤
على مثلا بقصد جعل اسم (( على )) له و القرينة , الاشارة اليه بالاصبع أو
مد يديه اليه` و نحوهما` .
اشكال :
`
و هو أن استعمال اللفظ فى غير ما وضع له يحتاج الى وجود علاقة
بينهما مع` ان الوضع لا يحتاج الى مناسبة بينهما فليس هذا الاستعمال لا
حقيقة و لا مجازا و هو` غير ممكن و غير معقول` .
أقول : قد مر منا أنه لا يعتبر وجود أى مناسبة بين المعنى المجازى`
و الحقيقى , لان الداعى تفهيم المعنى بأية وسيلة ممكنة , فان لم تكن
علاقة من` العلاقات بينهما و احتاج المتكلم الى استعماله , فلا مانع
من استعماله فيه` .
مضافا الى أنه لو كان وجود العلاقة معتبرا لم يكن فى الاستعمال
بقصد` الوضع معتبرا كما لا يعتبر وجود أى علاقة و مناسبة بين اللفظ و
المعنى فى الوضع` بالاتفاق فتدبر` .
و اما الحقيقة الشرعية يعنى جعل الشارع أسماء لها ممكن بطرق ثلاثة` :
الاول و الثانى : الوضع التعيينى بالاستعمال و بدونه` .
الثالث : الوضع التعينى بأن يكثر الشارع أو المتشرعة من استعمال
اللفظ فى` معانيها المستحدثة مع القرينة` .
ولكن هذه كلها غير ثابتة , أما الوضع التعيينى بدون الاستعمال
فمعلوم العدم , ` اذ لو كان لنقل و لبان . و أما الثانى فغير معلوم أيضا
بل معلوم العدم . و أما الوضع` .