تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٥٠
و
خلفائه , فيحمل على التعظيم و التكريم و الدعاء و الاستغفار و غير ذلك .
فهذه ثمرة` مهمة لا يجوز الاعراض عنها فى التفسير و الفقه و غير ذلك .
فان لم تكن فى الكلام` قرينة فيصير الكلام مجملا` .
و من هنا ينقدح عدم ورود اشكال المحقق النائينى ( قدس سره ) بأن
الثمرة علمية لا` عملية , لعدم وجود مورد يشك فى المراد , و ذلك
لان الكلام فى الحقيقة الشرعية لا` يختص بالصلاة فقط بل يشمل جميع
العبادات من الزكاة و الصيام و الحج بل يشمل` جميع مخترعات الشارع
مثل الطلاق و الظهار و الايلاء و المتعة , متعة الحج و النساء` و
العمرة و نحو ذلك` .
مضافا الى أن الامر فى الصلاة أيضا ليس كذلك كما أشرنا اليه آنفا
مثلا اذا` قال المولى : (( صل على نبى الله شيث ( عليه السلام ) فى
مضجعه )) يحتمل أن يكون المراد` : (( توجه الى الله تبارك و تعالى
وأت بالركوع و السجود و اهدهما الى صاحب القبر` . ((
و يحتمل أن يكون المراد : (( ادع الله تبارك و تعالى واسأل له
الرحمة و الدرجة` العليا من الله تبارك و تعالى )) . و هكذا
الموارد الاخر فى سائر الابواب كثيرة , و مورد` الابتلاء` .
فاذا قال المولى : (( زك )) , هل يفهم منه الزكاة الخاصة بنصابها و
مقدارها` و سعرها و شرائطها أو مطلقها و معناها اللغوى أى الانفاق من
مالك مطلقا الموجب ` للتزكية و تطهير النفس` .
و كذلك الصيام فاذا قال : (( صم فى المدينة ثلاثة أيام )) , يحتمل
أن يكون مطلق`
الامساك من الطعام و الشراب , و لا يشترط الاجتناب
عن سائر المفطرات , أم` يحمل على الصيام الخاص و شرائطه` .