تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٤٤
ما المراد من الحقيقة الشرعية ؟
`
الاول : الظاهر ان المراد من الحقيقة الشرعية مقابل الحقيقة
العرفية , يعنى` تارة تكون معنى من المعانى من العبادات و ما يشابهها
من مستحدثات الاديان` الالهية , و جعل النبى ( صلى الله عليه و آله و
سلم ) و الائمة المعصومين ( عليهم السلام ) و المتشرعة بما أنهم`
متشرعون بهذه الشريعة أسامى لها و وضعوا لها الفاظا مثل الصلاة و
الصوم و الحج` و المسجد و حرم النبى و الامام المعصوم ( عليه
السلام
) و الحسينية و الصحن و الرواق و الضريح` و نظائرها و الكنيسة و الصوامع
و البيع و الصلوات و غسل التعميد , من دون فرق بين` الانبياء السابقين و
أوصيائهم و اممهم و نبينا ( صلى الله عليه و آله و سلم` . (
فما قيل من اختصاصه بنبينا ( صلى الله عليه و آله و سلم ) لا وجه
له , اذا المقصود من البحث ان` واضعها حيث كان مشرعها دون سائر
الناس لعله تخلف عن طريقة سائر` الواضعين , فمثلا الواضعون يضعون
للمركبات العرفية للاعم من الصحيح و الفاسد ,` و الشارع الاقدس يضع
لمركباته للصحيح منها , بخلاف ما اذا لم تثبت الحقيقة` الشرعية بل وضع
للحقائق العرفية للاعم من الصحيح و الفاسد مثل سائر` المركبات أو لعله
ينعكس الامر` .
و أيضا من المعلوم عدم الفرق بين وجودها فى الشرائع السابقة أم لا ,
فان` الكلام يقع حينئذ أن الله تبارك و تعالى أو الانبياء السابقين
وضعوا لفظ الصلاة` و معادلها فى سائر اللغات للصحيح أو للاعم من الصحيح
و الفاسد , الا أنه تظهر` الثمرة على الاول فى حمل الصلاة فى شريعتنا
مثلا على الصحيح من أول الزمان أو` على الاعم . و على الثانى حملها
على الصحيح بعد الوضع و قبله على المعنى اللغوى ` .