تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٣٦
و أما الثانى : فالدلالة التصديقية فى مرحلة الاستعمال و الى
ذلك يرجع` الدوران بين المجاز و عدمه و بين الاضمار و عدمه و بين
الاستخدام و عدمه فقدم` الشهيد الصدر ( قدس سره ) الحقيقة على المجاز و
على عدم الاضمار الذى هو نحو من التجوز` فى هيئة الاسناد و على عدم
الاستخدام الذى هو نحو من التجوز فى هيئة ارجاع` الضمير الى مرجعه
استنادا الى اصالة الحقيقة و جعل دليلها حجية ظهور حالى` المتكلم فى
التطابق بين مراده الاستعمالى و الظهور التصورى لكلامه نافيا احتمال`
الحالات الطارئه` .
توضيحه : أنه اذا دار الامر بين الحقيقة و المجاز فى الكلمة يعنى
يشك فى أنه` هل أريد من لفظ الاسد المستعمل فى الحيوان المفترس بالارادة
الاستعمالية الحيوان` المفترس بالارادة الجدية أو الرجل الشجاع بالارادة
الجدية ؟ فالشك فى الثانى` شك فى التطابق بين المراد الاستعمالى و
المراد الجدى دون الاول فينفى الثانى` لندرته , لانه من الاحتمالات
الطارئه` .
و كذا اذا دار الامر بين الحقيقة و الاضمار مثل ما اذا احتمل تطابق
الارادة` الاستعمالية و الجدية فى قول المتكلم : (( انت فقير )) و
عدم التطابق بينهما بأن كان` المضاف محذوفا مثل (( أخو )) أو (( أبو
)) فينفى الثانى لندرته` .
و كذا اذا دار الامر بينه و بين الاستخدام فان اسناد شىء الى غير
مرجعه مجاز` فينفى بالاصل لكونه حالة طارئة` .
أقول : تعرضنا لكلامه هنا لا يدل على القبول بجزئياته فلا يخلو من`
مناقشات , الا أنه رفض التقليد و التبعية لمن تقدم من مشايخه و
المحققين و لم يكتف` بخمسة اسطر مثل الكفاية و من أتى بعد` .