تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٣٥
المتأخرين` .
و الحاصل أن ملاك الامارية أى الغلبة موجودة فى أحد الاطراف و
قابلة` للتشخيص
و الحكم بحجيته و استخراج الظاهر النوعى و المنشأ
مختلف بحسب` الموارد كما نبه عليه الشهيد الصدر ( قدس سره ) و قسم
تعارض الاحوال الى ثلاثة أقسام ,` و ذلك لان النقل و الاشتراك و
عدمهما يرجعان الى الدلالة التصورية فينفى النقل` لندرته و قلته و كذا
الاشتراك لهذه العلة فيقدم فى دوران الامر بين الحقيقة و المعنى`
الموضوع له و بين النقل بالاول . و لا فرق بين العلم بالموضوع له قبل
صدور الرواية` و الشك فى النقل الى معنى آخر فى ذلك الزمان و بين العلم
بالموضوع له فى هذا` الزمان و الشك فى استعماله فى المعنى الاخر
منقولا عنه , فنحكم باستعمال اللفظ فى` المعنى الذى يكون حقيقة اليوم
عندنا عكس الصورة الاولى` .
و لا يتوقف هذا على شمول أدلة الاستصحاب للاستصحاب القهقرائى
كما لا` يخفى , لانا ننفى النقل فى الصورتين الاولى و الثانية بملاك
واحد و هو غير` الاستصحاب . `
و منه يظهر أن الامر فى صورة العلم بالنقل مثله فى صورة الشك فى
أصل` وجوده . `
فلقائل أن يقول : حيث ان النقل نادر فلا يعبأ به فيحمل على
الحقيقة , أى` المعنى المعلوم كونه موضوعا له سابقا على النقل من دون
فرق بين الجهل بتاريخ` الاستعمال و النقل كليهما أو العلم بتاريخ
الاستعمال و الجهل بالنقل أو العكس فلا ` وجه للمباحث التى اشير اليها فى
كلام الشهيد الصدر ( قدس سره ) و غيره و مثل النقل ,` الاشتراك فى جميع
ما ذكرنا` .