تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٣٤
و أما اذا دار الامر بين الاستعمال فى المعنى الاولى او الثانوى
بعد العلم` بالاشتراك فيقدم الاول لتقدمه الزمانى ان كان معلوما او
محتملا الا اذا استعمل فى ` الثانى أكثر من الاول` .
و أما اذا دار الامر بين الحقيقة و الاضمار مثل قوله تعالى : (( و اسأل القرية` التى كنا فيها
` ( ١ ) (( اذ يدور الامر
فيها بأن نحفظ المعنى الحقيقى فى (( القرية )) و نحكم` بالاضمار و المجاز
بالحذف مثل كلمة (( أهل )) فيقدم الحقيقة و يرتكب الاضمار تحكيما`
لاصالة الحقيقة` .
و يحتمل المجازية السكاكية , يعنى استعمل القرية فى أهلها ادعاء
حفظا` للفصاحة و البلاغة . أو يقال باستعمال السؤال فى المراجعة و
التحقيق مجازا شائعا ` .
و أما اذا دار الامر بين الحقيقة و التخصيص مثل أن يدور الامر بين
استعمال` أدوات العموم فى العام و أريد منه الخاص بالارادة الجدية أو
اريد منه العام` بالارادة الجدية , فيمكن أن يقال : بتقدم الاول على
الثانى لغلبة التخصيص اتكالا` على قولهم : (( ما من عام الا و قد خص ))
سواء أكان المقدار الخارج معلوما او غير` معلوم أو اصل الخروج مجهولا` .
فينتج عدم جواز التمسك بالعموم فيما اشتبه أمره فى الصورتين , و
هو خلاف` المرتكز فى أذهان العرف , اذ هذا الامر شائع فى جعل
القوانين مع أنهم يتمسكون` بأصالة العموم فأصالة العموم و الاطلاق من
الاصول المسلمة عند الفقهاء و` العرف , و ان لم نقل بأن استعمال العام و
ارادة الخاص منه مجازا كما هو المشهور بين`
١ ) سورة يوسف , الاية ٨٢ . `