تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٣١
فنقول : ان هذا فاسد حيث يؤدى الى عدم جواز الاستشهاد بالقرآن و
السنة` و هو خلاف بناء العقلاء و الفقهاء و المتشرعة` .
فالحق ان نحقق أولا ما المراد من الظهور و الظاهر و هل مقصود
المستشكل` منه الظهور الفعلى الشخصى أو النوعى مع ان الظهور الشخصى و
الظن الشخصى` اذا كان ملاكا للحجية لا يبقى حجر على حجر و لا يصلح
الكلام للحجية أصلا` بخلاف الظن النوعى و الظهور النوعى , اذ المراد منه
أن الاصول اللفظية و` ترجيحاتها حجة باعتبار كشفها النوعى فاذا كان
الاصل اللفظى متكفلا لاثبات` كون المراد المعنى الحقيقى فى صورة الشك
كان حجة تعبدية و المناط فيها كشفها` النوعى و أما اذا كان المراد
دائرا بين أحد السته فيقدم ما هو أقوى كشفا و ان لم` يوجب الظهور
النوعى أيضا` .
فانقدح بذلك أنه لا عبرة بتحقق الظهور الشخصى بل يكفى الظهور النوعى` .
و المراد من الظهور النوعى الحجة التعبدية العقلائية مثل أصالة
الحقيقة و` أصالة عدم القرينة و أصالة العموم و ما يحذو حذوها` .
و معلوم أن فلسفة الوضع أن المتكلم بالعربية و غيرها يتوسل باسباب`
التكلم و أحسنها و أمتنها الوضع فاذا شككنا فى كون المراد من اللفظ هل
هو` الموضوع له أو لا ؟ فانا نحكم بكون المراد منه الموضوع له و الا
تخلف المتكلم عن` طريقة أهل اللسان` .
نعم , هذا اذا أحرزنا أنه بصدد الافادة و التفهيم و أما اذا لم يكن
المتكلم بصدد` الافادة فلا وجه للتمسك بأصالة الحقيقة أو عدم
القرينة و غيرها` .
و الحاصل أن الاصول اللفظية المعروفة طرق الى الواقع لا محيص عن التعبد`