تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٢٧
الحقيقة و المجاز` .
و هكذا الامر فى الثالث , فانه و ان قلنا بكون المستعمل فيه فى
العام المخصص ` هو العموم بالارادة الاستعمالية فيكون حقيقة أيضا . ولكنه
قد يتفق استعمال أدوات` العموم مثل (( الالف و اللام )) و (( كل
)) و (( جميع )) فى المعنى المجازى مجاز الكلمة` فيدور الامر بين
استعمال أدوات العموم فى العموم الذى هو المعنى الحقيقى و بين`
استعمالها فى الخاص الذى هو المعنى المجازى فيقدم الاول على الثانى بناء
على` جريان أصالة الحقيقة كما هو الحق` .
و أما ثانيا : فان كان التوجيه صحيحا بأن يقال : ظاهر العنوان
دوران الامر` بين الحقيقة و الاشتراك , يعنى دوران الامر بين أن يكون
اللفظ مستعملا فى المعنى ` الحقيقى الاول الوحيد لعدم الاشتراك و بين أن
يكون مستعملا فى المعنى الحقيقى` الثانى للاشتراك , و لا بأس بالقول
بتقديم الاول من المعانى ظنا أو باعتبار خاص ` من العقلاء لندرة الاشتراك
مثلا` .
و كذا الدوران بين الحقيقة و النقل فأصل النقل مجهول كما هو ظاهر
العبارة` الدائرة بينها , يعنى يحتمل استعمال لفظ الصلاة فى الدعا
حقيقة مع عدم تحقق النقل ,` و يحتمل استعماله فى الاركان المخصوصة
مع تحقق النقل , فيقدم عدم النقل و يحمل` الكلام على الدعاء` .
و كذا الدوران بين الحقيقة و التخصيص يعنى يدور الامر بين استعمال
العام و` ارادة جميع العلماء لانتفاء التخصيص أو استعماله فى الخاص
فيقدم الخاص لغلبة ` التخصيص و ندرة استعمال العام فى معناها الاولى` .
و حديث انحصار الحجية فى الظهور لا غير سيأتى ما فيه` .