تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢١٩
بالوضع` ( ١ ) .
ولكن الاشكال ضعيف , إذ مرادهم أن اهل المحاورة يستعملون و
يطلقون` اللفظ من دون نصب قرينة و يريدون و يفهمون منه المعنى
المعلوم , و هذا لا يحتاج` الى علم المستعمل , بالوضع بل يستفاد ذلك من
كثرة الاستعمال بلا قرينة فتدبر` .
و قد أكد سيدنا الاستاذ الخوئى ( ٢ ) على كون المراد من الاطراد ,
اطلاق لفظ` على معنى خاص فى موارد كثيرة و بالاطراد يكشف عن عدم كون
ما يحتمل` قرينيته قرينة` .
فهذا يستكشف كون المستعمل فيه حقيقة . و يدفع احتمال كون اللفظ
للمعنى` الكلى بالاطراد أيضا , اذ لا يطرد اطلاق الكلى و ارادة الفرد
استعمالا , فيعلم بذلك ` أن المراد الاستعمالى من ذاك اللفظ هو المعنى
الخاص و أنه هو الموضوع له فتدبر` .
فانقدح بذلك أن الاطراد أحسن العلائم للحقيقة و به يصح التبادر و
ينفى` استناده الى الشهرة من القرائن` .
و أما صحة الحمل و عدمها فقد عرفت عدم دلالتها على الحقيقة الا مع
العلم` التفصيلى بكون معنى المحمول موضوعا له و الا لم يكن فى الحمل
كشف عن الحقيقة` و العلم بالمعنى التفصيلى للمحمول يتوقف على التبادر
فيه مع أنه يكفى عنه التبادر` فى الموضوع` .
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص` . ٢٩
٢ ) محاضرات فى اصول الفقه , ج ١ , ص ١٢٤ . `