تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢١٥
بالضرورة , فان ذات زيد و ذات الانسان متغايران و ان كانا متحدين وجودا` .
كما أن قولنا : (( زيد ضاحك )) يدل على اتحادهما وجودا , أى
زيد و صفة` الضحك موجودان لوجود واحد فى الكلمة لا اتحادهما ذاتا و
مفهوما سواء أكان` المراد من الضاحك , المتعجب مجازا أم لا . و هذا
واضح جدا لا يحتاج الى التوضيح ` أكثر من هذا و تقسيم الحمل الى اقسام
ثلاثة كما فعله الخوئى ( قدس سره` . (
و لا فرق بين ما يحمل من الصفات الذاتية على الله تبارك و تعالى
أو صفات` الفعل , فانه فى الاول الذات و الصفات متحدة وجودا حقيقة
بخلاف الثانى فان` صفات الفعل غير الذات تبارك و تعالى حقيقة و ان
كان ينسب الى الذات فتدبر ` .
هل الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز أو لا ؟ `
ثم انه قد ذكر الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز أيضا` .
و بيانه أن المستعلم اذا رأى أن أهل المحاورة يستعملون أو يطلقون
لفظ` الاسد مثلا على حيوان مفترس بدون نصب أى قرينة و لو احتمالا فان
ذلك يوجب` العلم أو الظن القوى بكونه موضوعا له , لان ذلك من خواص
الوضع أى الاستعمال` و الاطلاق من دون حاجة الى القرينة` .
و أما اذا اطرد الاستعمال ولكن بالقرينة فيعلم أنه معنى مجازى أو
لم يطرد ,` يعنى قد يستعمل الاسد فى الرجل الشجاع و قد لا يستعمل . فعدم
الاطراد دليل` كونه معنى مجازيا و هذا صحيح` .
و لا يرد عليه ما أورده عليه المحقق الخراسانى من الاشكالات` :