تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢١٤
عين الموضوع له و لو كان معلوما تفصيلا , فان العلم بالموضوع له غير العلم`
بالمفهوم , لان الاتحاد فى المفهوم يكون فى الذهن لا الخارج مع أن
الموضوع له هو` الفرد أو الكلى الطبيعى الموجود فى الخارج و ليس اللفظ فى
الموضوع و المحمول` مستعملا فى القضية لا فى الموضوع له نفسه و لا فى
المفهوم بما أنه حاك عن الموضوع ` له , لان الاستعمال عبارة عن قصد مفهوم
اللفظ بعنوان الحاكى , لانه لا نحتاج الى ` صحة الحمل بل اذا راجعنا
انفسنا انسبق الى أذهاننا الموضوع له قبل الحمل أو` مقارنة` .
فما أفاد سيدنا الاستاذ الخوئى ( قدس سره` : (
من عدم كون صحة الحمل الذاتى دليلا على الموضوع له و ان كان
الاستعمال` حقيقيا ` ( ١ ) .
حق لا محيص عنه , اذ الحمل الذاتى لا يدل الا على اتحاد المفهومين
فى عالم` المفهومية من دون النظر الى محكيهما المراد الجدى بعنوان
الموضوع له فيمكن العلم` التفصيلى و الارتكازى باتحاد المفهومين و
الجهل بالموضوع له فى كليهما . `
نعم , ان تبادر من الكلمة معنى خاص حكم بكونه موضوعا له لا من
ناحية` الحمل و هذا غير صحة الحمل فيجب حذف هذه العلامة من العلائم
الثلاث` .
هذا فى الحمل الذاتى , أما فى الحمل الشايع الصناعى فانه لا يدل
على شىء` أصلا الا الاتحاد فى الوجود لا اتحاد ذات الموضوع و المحمول ,
فمثلا اذا صح القول` بأن زيدا انسان لا يدل على اتحاد مفهوم زيد و انسان و
لا اتحاد ذات زيد و انسان `
١ ) محاضرات فى أصول الفقه , ج ١ , ص ١١٦ ـ ١١٧ .
`