تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٠٣
و كذا قولهم : (( أراك تقدم رجلا و تؤخر أخرى )) استعملت
المفردات حتى` النسبة فى معانيها الاصلية و المركبة , أى من كان كذلك
فى الرجل المردد . فتدبر ` تعرف ضعف ما فى الفصول و التهذيب و غيرهما
ممن مال الى ما مالا` .
تنبيه :
اعلم أن القوم بعد صاحب الفصول بل نفسه انحرفوا و تشابه عليهم`
موضوع المسألة و عدلوا الى ما هو بديهى البطلان و قالوا` :
ان الكلام فى أنه هل للمركب وضع يخصه غير وضع المفردات وضعها
نوعيا` أولا ؟ و جعلوا المراد من المركب ما يتركب من النسب و الهيئات
و طرفيها` فاختاروا عدم الحاجة الى وضع غير الوضع للمفردات و الحال أن
القائل به يريد` الهيئات و النسب من المركب مثل الصفة و العطف و
البدل و النسبة الثبوتية التامة` .
و هذا هو التفتازانى يقول` :
بأن الواضع كما وضع المفردات لمعانيها بحسب الشخص كذلك وضع
المركبات` لمعانيها التركيبية بحسب النوع فمثلا هيئة التركيب فى نحو
: (( زيد قائم )) موضوعة` للاخبار بالاثبات فاذا استعمل ذلك المركب
فى غير ما وضع له فلا بد و أن يكون` ذلك لعلاقة بين المعنيين . الى
أن قال : فحصر المجاز المركب فى الاستعارة` و تعريفه بما ذكر عدول
عن الصواب` ( ١ ) .
١ ) المطلول , ص ٣٨ . `