تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٠٢
المجازية و عدمها استعمال النسب و الهيئات فى معانيها الحقيقية التى قلنا
بأنها` الموضوع له للمركبات بهذا المعنى سواء أكان الطرفان أو
الاطراف مستعملة فى` معانيها الاصلية أو المجازية , فاذا استعملت
الهيئة فى الجمل الخبرية الموضوعة` للاخبار بالثبوت فى الانشاء
كان المركب مجازا و ان استعمل الاطراف حقيقة و اذا` استعملت الهيئة
فى معناها الاصلى كان المركب حقيقة و ان استعمل الاطراف مجازا` .
فعلى هذا (( يعيد صلاته )) مجاز مركب مع أن الاعادة و الصلاة
مستعملتان فى` معانيهما الاصلية` .
و (( زيد كثير الرماد )) مركب حقيقة مع أن الخبر فيها استعمل
مجازا على قول . `
و كذا قولهم : (( فى الصيف ضيعت اللبن )) مركب حقيقى , اذ
الاسناد حقيقى و ان` كانت المفردات فى معانيها المجازية . و يأتى هذا
فى المثال المعروف و أن قلنا بأن` الرجل استعملت فى الارادة و التقديم و
التأخير الظاهران فى التقديم و التأخير` المكانى فى غير المكانى بل
الذهنى مثلا , اذ حينئذ يكون الاسناد مستعملا فى معناها` الأصلى دون
الاطراف , بخلاف ما إذا كان المركب معنى واحدا بسيطا
أو مركبا لكن`
لا بحيث يدل جزء اللفظ على جزء المعنى مثل (( تأبط شرا )) اذا
وضع علما لزيد ـ` مثلا ـ (( و الكافور للزنجى` . ((
فاستعمال الجملة فى الفرد , أعنى زيدا حقيقة و فى غيره مجازا اذا
كان بينهما` علاقة على المشهور` .
والظاهر أن جميع الامثال من هذا القبيل , فقوله : (( فى الصيف
ضيعت اللبن )) ,` استعمل فى من قيل له هذه الجملة ادعاء و ان كانت
المفردات حتى النسبة فى معانيها` الاصلية` .