تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٠٠
المفردات ضعيف غايته , اذ المركب هى النسب فتحصل المجازية
باستعمال` النسب فى غير الموضوع له و ان كانت المفردات مستقلة
مجازا` .
و اما الخوئى ( قدس سره ) فقد قال` :
ان المقسم اعنى المجاز هو الملكة و عدمها فاذا لم يكن للمركب بما
هو مركب` وضع فلا وجه لتسميته مجازا` .
ففيه ان المركبات كما ذكرنا له وضع و مجازيته استعمالها فى غير ما
وضع لها` و مجازية المفردات و عدمها لا يؤثر فى مجازية المركب الا
استعماله فى غير ما وضع له` . فاتضح مما ذكرنا ان المراد بالمركب النسب
المختلفة تامتها و ناقصتها و ان لجميعها` وضع خاص غير طرفيها أو اطرافها و
ان الاطراف خارجة برمتها من الهيئة و المادة` من معنى النسبة .
فكلام ابن مالك غير مرتبط بما نحن فيه و انه لا يدعى احد انها` داخلة
بخصوصيتها فى الموضوع له` .
و أتضح أنه لا وجه لما أفادت الاعلام (( المحقق الخراسانى ( ١ ) و
الامام` الخمينى ( ٢ ) و سيد اساتذنا البروجردى ( ٣ ) و السيد
الخوئى ( ٤ ) قدس سره )) من عدم وضع` للمركبات اما للغوية و عدم الحاجة
اليه كما ذهب اليه كلهم و اما للزوم الدلالتين كما ذهب` اليه الخراسانى
و البروجردى ( قدس سرهما ) و اما للزوم التناقض كما ذهب اليه
البروجردى ( قدس سره` . (
أما اللغوية فمندفع بما ذكرنا آنفا من عدم افادة المفردات و
المركب منها نسبة`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص` . ٢٤
٢ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٩٢ ـ` . ٥٣
٣ ) نهاية الاصول , ص` . ٣٢
٤ ) محاضرات فى الاصول الفقه , ج ١ , ص ١٠٩ . `