تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٩٩
فقوله تعالى : ((
ان الذين آمنوا و الذين هادوا و النصارى و
الصابئين من امن` بالله و اليوم الاخر و عمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم
و لا خوف عليهم و لا` هم يحزنون ` . ( ١ ) ((
فذكر الصابئون فى محل العطف على اسم (( ان )) مرفوعا يقتضى
كونهم أشد` ثوابا . فهذا الاستعمال مجازى فى المركب` .
و كذا قولهم فى اسناد الترديد الى المخاطب يقولون : (( أراك تقدم
رجلا` و تؤخر أخرى )) فترى المفردات و المركبات فيها مستعملة مجازيا
فاستعمل التقدم` المكانى فى اقبال النفس على فعل و ارادته و الرجل فى
اللبث و التأخير فى الاعراض` من فعل و نقض عزمه و المقارنة و
المقاربة بينهما اللتان يستفاد من ضم التقديم الى` التأخير فى مقارنة و
المقاربة بين الارادتين` .
ففيما أفاد صاحب الفصول و سيدنا الاستاذ الخوئى ( قدس سره ) اشكال
, أما صاحب` الفصول فقال` :
ان المجازية لا تتوقف على الوضع` ( ٢ ) .
مع أن المجازية بأى معنى كان تتوقف على وجود الموضوع له حتى
يتجاوز` عنه كما هو المشهور` .
أو يكون هو المعبر الى المعنى الثانى كما عليه سيد مشايخنا
البروجردى ( قدس سره` ( ٣ ) ( و توهم كون المركب عين المفردات فيتحقق
المجازية فى المركب بالمجازية فى`
١ ) سورة البقرة , الاية` . ٦٢
٢ ) الفصول , ص` . ٢٥
٣ ) نهاية الاصول , ص ٣٢ . `