تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٩٨
لافادة المعنى المركب , اذ المفردات موضوعة لمعانيها المجردة عن طرفية
النسبة` الثبوتية و عن الاتصاف بصفة ما` .
و بعبارة أوضح : لفظ (( زيد )) وضع لشخص زيد غير متصف بصفة ما و
حالة` ما و الحاكى عن هذا المعنى لفظ الصفة و الاعراب` .
و على هذا , وضع المفردات لا يكفى لافادة معنى مركب , اذ المركب
حينئذ من` معانى مستقلة تصورا و غير مرتبطة فما يبحث فى علم النحو هو
هذا الوضع , أى` المركب كما يبحث فى علم الصرف عن وضع المفردات
وصيغتها و هو البحث عن` صيغة الكلمات و علم النحو عن المعانى
المركبة` .
لا أقول أن الوضع قد تكرره تارة بالنسبة الى المفردات بما هى و
تارة بالنسبة ` الى هى منضمة الى سائر الاجزاء بل أقول : ان النسب
الموجودة فى الجمل الخبرية و` الانشائية على أنواعها الثبوتية التصديقية و
التصورية تحتاج الى وضع غير وضع` المفردات بمادتها و هيئتها منفردة و
بجملتها مثل التوابع الاربعة و متبوعاتها و الحال` و ذو الحال و الفاعل و
المفعول و المبتدا و الخبر و المضاف و المضاف اليه , و الحاكى` عن
كيفية نسبة الاعراب` .
فالرفع يحكى عن كون المفرد مبتدئا أو خبرا أو فاعلا` .
و النصب يحكى عن كون الكلمة اسما للافعال الناقصة أو مفعولا أو
حالا` للفاعل أو
المفعول كما أن هذا الامر يأتى فى المفردات
المركبات من المادة و الهيئة` مثل اسم الفاعل و المفعول . فحينئذ يتصور
الاستعمال المجازى فى المفردات الملتئمة` من الجزئين المادة و الهيئة
فيستعمل الاكل فى المأكول و الهاشم بمعنى المهشوم فيصير` الاستعمال فى
غير ما وضع له و يستعمل المعطوف على المرفوع منصوبا و بالعكس`