تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٩٤
البارحة )) و هذا التعبير أقوى فى الكشف عن قصده كما هو واضح` .
رابعا : يلزم قصد الانسان المقصود و هكذا ثانيا و ثالثا الى أن
يتسلسل أو` يدور و وجه الاستلزام أن المبنى كون الموضوع له المعنى
المقصود و جميع المعانى أيا` ما كانت يجب أن يقصد بجميع قيوده فيصير
المستعمل فيه المعنى المقصود المقصود` الى أن يتسلسل` .
أقول : يرد عليه أن المدعى أخذ المقصود مرة فى جميع الاسماء
فتكراره غير` لازم فينتفى المحذور` .
و أما المعنى الحرفى , أولا : فهو خلاف التبادر أيضا` .
و أما ثانيا : فلانه يلزم الدور أو التسلسل , و وجه الاستلزام أن
الموضوع` أعنى الحصة الخاصة لا تتحقق الا بالقصد و لا يمكن ان يتعلق القصد
بالحصة` الخاصة المفروض تحققها بالقصد فتتوقف الحصة الخاصة على
الحصة الخاصة أو` القصد على القصد و هذا دور و المقام من قبيل أخذ
القربة و اطاعة الامر فى صحة` الصلاة و ان كان يمتاز عن المقام بكون قصد
الملاك و نحوه مجزيا عن قصد الامر` هناك ولكن يمكن أن يجاب عن
الاشكال بأن قصد المعنى كاف فى تحقق الحصة` التوأمة جزء بالايجاد و
هو القصد و الاخر بالقصد فيحصل المعنى المقيد بمقارنته مع` القصد . `
لا يقال : قصد جزء المعنى بعنوان المدلول المطابقى خلاف الفرض و
بعنوان` تمام المعنى خلف و غير ممكن` .
لانا نقول : يصير المعنى معنى ايجاديا مع أنه يعتبر فى المعانى
الحرفية قصدها` فى الايجاد و المفروض أن القصد اليها يتوقف على وجودها
خارجا فتدبر` .