تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٩٠
الجهة الثانية : هل العلقة الوضعية و بالتبع الدلالة مختصة بما
اذا أريد المعنى
` فيفهم من اللفظ و كون المتكلم بصدد افادة المعنى و
هو مراد اللافظ كما استظهره ` الاخوند الخراسانى ( قدس سره ) و قال` :
انهم أرادوا بالدلالة , التصديقية منها , و ان ذلك بتعدد الدال و
المدلول , الدال على` ذات المعنى هو اللفظ و الدال على أنه مراد للافظ
هو كون اللافظ بصدد افهام` المعنى و أنه مراد له و استدل عليه بتفرع
الكشف على المنكشف و الثبوت على` الاثبات` ( ١ ) .
أقول : فيه ان بحثهم هنا ليس الا فى الدلالة التصورية و أنها مختصة
بالدلالة` المطابقية و ان الدلالة الوضعية مختصه بها , لان القسمين
الاخرين لا يستندان إلى` الوضع فحسب بل الى الوضع و قاعدة عقلية أو
القصد الثانوى , لان الشيخ الرئيس` قال فى معنى الدلالة` :
هو أن يكون اللفظ اسما لذلك المعنى على سبيل القصد الاول` ( ٢ ) .
أى اللفظ وضع فى القصد الاول للواضع لتمام المعنى لا لجزئه و لا
للازمه` فالدلالة التضمنية و الالتزامية منتفيتان بحسب القصد الاول` .
نعم , يمكن أن يرجع الواضع و المستعمل و يرى المعنى مركبا من
جزئين` فيستعمل اللفظ فيه بالقرينة الصارفة و المعينة أو يرى معنى يقارن و
يلازم المعنى` فيستعمل اللفظ فيه بالقرينة الصارفة و المعينة و
معلوم أنهما دلالة تصورية و لكنهما` غير مستندة الى الوضع فليست
دلالة وضعية فالقصد داخل فى الدال لا فى المدلول ,`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص` . ٢٣
٢ ) منطق الشفاء , ج ١ , ص ٤٢ ـ ٤٣ . `