تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٨٨
دلالة مطابقة و دلالة تضمن و دلالة لزوم` ( ١ ) .
و قال فى شرح حكمة الاشراق باب الدلالات الثلاث` :
الدلالة الوضعيه تتعلق بارادة اللافظ الجارية على قانون الوضع حتى
أنه لو أطلق ` و أريد منه معنى و فهم يعقل أنه دال عليه و ان فهم منه
غيره , فلا يقال : انه دال` عليه و ان كان ذلك الغير بحسب تلك اللغة
أو غيرها أو بارادة أخرى يصلح لان يدل` عليه , الى أن قال : و المقصود هى
الوضعية و هى كون اللفظ بحيث يفهم منه عند` سماعه أو تخيله بتوسط
الوضع معنى و هو مراد اللافظ` ( ٢ ) .
الظاهر أن مراده انحصار الدلالة الوضعية فى الدلالة المطابقية ,
لانها هى التى` تستند الى الوضع بالقصد الاول أى الواضع قصد كون اللفظ
بازاء المعنى . فالدلالة` التضمنية و الالتزامية ليست دلالة وضعية بل
قاعدة عقلية و هى الملازمة بين قصد` المجموع و قصد الجزء و الملازمة بين
المعنى و الملزوم . و أما كون اللفظ موضوعا بما` هو مراد أم المعنى
المقصود للافظ أم لذات المعنى فلا` .
و بالجملة لا تدل عبارته على كون القصد و الارادة داخلا فى الموضوع
له و لو` بالمعنى الحرفى , هذا` .
بل يستكشف من ظاهر حاله و علمه بالوضع كون الموضوع له مرادا له` .
و عبارة الطوسى قدس سره` :
دلالة اللفظ لما كانت وضعية كانت متعلقة بارادة التلفظ الجارية
على قانون` الوضع فما يتلفظ به و يراد منه معنى ما و يفهم عنه ذلك
المعنى يقال : انه دال على`
١ ) منطق الشفاء , ج ١ , ص ٤٢ ـ` . ٤٣
٢ ) شرح حكمة الاشراق , ص ٣٦ . `