تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٨٦
حال الوضع خارجا عن المعنى على كلا القولين و الفرق بينهما ليس بفارق` .
و بعبارة أخرى : وجود القصد المكشوف بالالتزام غير لحاظه و
جعله جزءا` للمعنى الموضوع له و المستعمل فيه فتدبر . فالارادة و القصد
مدلول عليه بالالتزام` و من المداليل الالتزامية` .
الخامس : هل المراد من الدلالة التصورية التى يقال بكونها نتيجة
الوضع` مستقرها أو مطلق الخطور بالذهن ؟`
الظاهر هو الاول , أى ما من شأنه أن يتعلق به القصد و الارادة فلا
يشمل` مطلق الخطور بالذهن لعدم صلاحيته لتعلق قصد المتكلم به و يصح سلب
الدلالة` عنه بل يصح تسميتها بالجهالة و الاشتباه` .
فما عن المحقق اليزدى ( قدس سره ) و بعض الاعلام المعاصرين فى
افاضة العوائد : `
أنها قد تحصل بغير الوضع مثل أنس الذهن و نحوه` .
مخدوش , فان ما يحصل من قول الواضع بانى ما وضعت لفظ زيد لهذا
الرجل` و ان كانت صورة زيد عند سماع لفظ زيد الا أن هذه الصورة تنتفى و
تمحو عن` الذهن و لا تستقر فيه بعنوان المدلول قطعا بان يحتمل أو يعتقد
السامع أرادته` .
السادس : هل الارادة مأخوذة فى المعنى بالمعنى الحرفى أو الاسمى ؟`
الظاهر عدم أخذها فيه لا بالمعنى الحرفى و لا بالمعنى الاسمى , اما
بالمعنى` الاسمى فواضح , لان لازم ذلك تبادر المعنى المقصود و
المراد بحيث تكون الارادة أو ` القصد جزءا للمفهوم المركب من المعنى و
القصد و ليس كذلك قطعا` .
و أما بالمعنى الحرفى فلانه لا يتبادر من حاق اللفظ المعنى حال
كونه مرادا` و مقصودا . بل يفهم من اللفظ ذات المعنى و من استعمال
المتكلم المختار العاقل الذى`