تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٨٠
و بالجملة الحكم على المفهوم المعرى بما أنه حاك لا بما أنه
معلوم بالذات ,` فتحقق النوع و لحاظه و الصنف و المثل باللحاظ و التجريد
و الانتزاع لا بالغفلة . `
٦ ـ أورد على نفسه بان فى استعمال اللفظ فى نوعه أحد الاشكالين :
اما الاتحاد` بين الدال و المدلول و اما التباين , فان اللفظ المستعمل
اما أن يكون طبيعته` فيتحدان و أما أن يكون شخصه , فاما أن يكون الحكم
شاملا للشخص فيلزم` المحذوران
اما الاتحاد و اما التباين , لان
الشخص مركب من التشخص و من` الطبيعى و لا يصح استعمال احدهما فى الاخر
للمباينة` .
فأجاب عنه ( قدس سره ) اما عن الاتحاد فبأن الدال هو الشخص و
المدلول هو الطبيعى فلا` يتحد الدال و المدلول , لان الطبيعى و ان كان
يحكى عن الافراد و ينطبق عليها , الا` أن الافراد غير داخلة فى
مفهوم الطبيعى , و الا لزم التضاد و اجتماع الخصوصيات` المتضادة فهو
مفهوم خال عن التكثر و مرسل بالنسبة اليها` .
قال : و أما كون المباينة من موانع الاستعمال فغرابة بعد غرابة ,
اذ صحة الاستعمال
` تدور مدار المناسبة بأى وجه حصلت . و بذلك يتضح
أن اطلاق المجاز على هذه` الاستعمالات ليس على وزان سائر المجازات .
أما على قولنا فلانه لا تأويل و لا` ادعاء و لا اختلاف بين الارادتين
هنا . و اما على قول المشهور من أن المعتبر العلاقة` الذوقية
الطبيعية و هنا موجود أيضا لان المناسبة الصورية هى من العلاقات`
الذوقية الطبيعية و ان كانت غير منظورة للمستعمل و لا محظورة فى
ذهنه` ( ١ ) .
أقول : يظهر من نفى شباهة المقام بالمجاز المشهور أن العلاقة فيه و المناسبة`
١ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٤٨ .