تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٧٩
القائها فى ذهن السامع` ( ١ ) .
أقول : موطن الحكم و المحكوم عليه و المحكوم به هو النفس فى
الحقيقة` فتنال يد النفس الى الحاكى عن المحكوم عليه` .
٤ ـ قال : نعم , ربما يتعلق الغرض باثبات الحكم للصورة الحاصلة فى
الذهن من ` دون تجاوز منها الى شىء آخر , فيقال زيد الحاصل فى ذهنك بهذا
اللفظ معلومك` بالذات ففى مثله يتحقق الموضوع بايجاده فالاستعمال هنا
ايجادى لا للمعنى بل` لصورة اللفظ , بخلاف ما مر فى باب الحروف
فتدبر جيدا` ( ٢ ) .
أقول : ينتقل الذهن من المنتقل اليه من المفهوم و يحمل و يحكم عليه
بكونه` معلوما بالذات و حاكيا عن الخارج فليس الاستعمال ايجاديا لا
للمعنى و لا للفظ . `
و بعبارة اخرى : المراد من الخارج هنا الوجود الذهنى فان له
اعتبارين : تارة` بما أنه حاك و تارة بما أنه موجود له حظ من الوجود` .
٥ ـ قال : و بالجملة ان الصورة الحاصلة فى ذهنه جزئى حقيقى و هى
المعلومة` بالذات و لها عوارض و تشخصات لا تسلب عنها بالغفلة فلا
تصير فى نفس الامر` كليا` ( ٣ ) .
أقول : ان النفس قادرة على تعرية الشخص و تصور نوعه و صنفه و مثله`
و الحكم عليه بأنه متحد مع الوصف الخارجى بالحمل الشايع الذى هو معلوم`
بالعرض` .
١ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص` . ٤٧
٢ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص` . ٤٧
٣ ) نفس المصدر . `