تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٧٤
القرينة التى تدل على اعتبار المفهوم نوعا أو صنفا أو مثلا دون الشخص فانه
لا` يحتاج الى هذه القرينة , اذ دلالة شخص اللفظ على نفسه ذاتية و لا
يحتاج الى الوضع` او القرينة و قد قلنا مرارا : ان المفهوم الموضوع
له اللفظ أو المستعمل فيه اللفظ` معرى عن الوجود و العدم , و التغاير
بينهما ذاتى لا اعتبارى , و المراد من النوع` و الصنف و المثل و
الشخص ما يأتى` :
١ ـ اذا قلت : (( زيد )) فى (( ضرب زيد )) اسم و أردت نوعه
يعنى سواء كان` المسند أو المسند اليه أو كان فاعل قام أو ضحك و نحوهما و
من أى شخص صدر` بهذا النوع` .
٢ ـ اذا قلت : (( زيد )) فى (( ضرب زيد )) فاعل و أردت صنفه
يعنى سواء كان ` المسند الضرب أو التعلم أو غيرهما` .
٣ ـ اذا قلت : (( زيد )) فى (( ضرب زيد )) فاعل الصادر منه الضرب
واردت` مثله و تعين الفرد الاخر منه الموجود فى (( ضرب زيد )) آخر
فهو مثل` .
٤ ـ اذا قلت : (( زيد )) فى (( ضرب زيد )) و أردت شخص (( زيد ))
فيها يعنى كلمة` زيد المحفوف بـ (( ضرب )) و شخص المتلفظ فى زمان خاص و
مكان خاص و حالة` خاصة فهذا شخص` .
فالنوع و الصنف و المثل و الشخص و ان كانت من أفراده و مصاديقه
حقيقة` ولكن المستعمل فيه هو كلى مفهوم اللفظ , يعنى لفظ زيد له مفهوم
كلى منطبق على` الافراد و المصاديق و المثل . فهو يحكى عن جميعها , و
الاطلاقات المتعارفة كذلك ` فتدبر` .