تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٦٩
و
من الادعائية ؟
`
فمن المعلوم أن معانى الالفاظ حتى فى الاعلام الشخصية مجردة عن
الوجود` الخارجى
و الذهنى ولكن تنتقل منها الى الطبيعة المتحدة مع
الافراد و المصاديق` الحقيقية لا الاعم منها و من الادعائية , فاستعمال
لفظ الاسد فى الحيوان المفترس` لاخطار المصاديق الحقيقية فاذا استعمل
لا لهذا التفهيم كان الاستعمال مجازيا` .
نعم , ملاحة الكلام و لطافته تتوقف على هذا الادعاء و يفهم هذا
الادعاء من` استعمال اللفظ فى المعنى المجازى من القرينة الصارفة و
المعينة كما قيل فى : (( رأيت` أسدا يرمى )) ان يرمى أى من يرمى
النبال قرينة على كون المستعمل فيه هو الفرد` الادعائى , كما فرق الامام (
قدس سره ) بين مختار شيخه و السيد البروجردى ( قدس سره ) و
الاستعارة` السكاكية بأن الادعاء فى الاول وقع بعد استعمال اللفظ
حين تطبيق الطبيعة` الموضوع لها على المصداق ولكن مع ذلك لا تتوقف
لطافة الكلام و ملاحته دائما` على الادعاء المذكور , اذ قد يكون غرض
المتكلم تفهيم صرف شجاعة زيد لا` كونها فى حد يصح أن يدعى كونه فردا
للاسد , فلا يتوقف حسنه على الادعاء` المذكور كما هو واضح` .
و كيف كان فقد ظهر مما ذكرنا أن صحة الاستعمال المجازى لا تتوقف
لا على` الوضع حتى على مبنى الامام و السيد البروجردى ( قدس سرهما ) لما
ذكرنا من أن اللفظ` يستعمل فى غير الموضوع له بعد الادعاء المذكور و لا
على الطبع بل يدور مدار` احتياج المتكلم و شرائطه و غرضه من
الاستعمال` .
ثم لا يخفى عليك أن الامام ( قدس سره` : (
صرح بأن مختار شيخه يجرى فى المجاز المرسل فقط . أما السيد البروجردى`