تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٦٨
لفظا تكون هذه العلاقة و المناسبة بينه و بين معنى اللفظ موجودة واقعا` .
و أما إذا لم يرد تفهيم هذا المعنى و يرى فى استعمال لفظ
الانسان فى الاعتاق` اشكالا مثل معادلته للفظ قبيح فى لسان آخر يستعمل
لفظ الرقبة فيه مع نصب` قرينة على كونه مرادا فتدبر` .
الثالث : ان المجاز المرسل و الاستعارة هل هو استعمال حقيقى أو
مجازى , أى` استعمل فى اللفظ غير المعنى الموضوع له الا أنه نصب قرينة
على كون المراد الجدى ` من المستعمل فيه غير الموضوع له , أو المستعمل فيه
هو الموضوع له ؟ وجهان بل ` قولان` .
و بهذا اللحاظ يكون استعمالا حقيقة و المراد الجدى منه هو المصداق`
الادعائى لا غير . و لا يصير الاستعمال و لا يتغير عما هو عليه من
الحقيقى و ان كان` يمكن اطلاق
المجازى عليه بعناية عبور الذهن منه
الى معنى آخر فيكون هو المعبر` كما اختاره المحقق البروجردى ( ١ ) و
الامام الخمينى ( ٢ ) و شيخه الاصفهانى ( قدس سره ) زعما` منهم أن
اللطافة و ملاحة الكلام بل صحة الاستعمال موقوفة على الاستعمال , بهذه`
الكيفية و الا كان غلطا` .
فاستعمال لفظ (( يوسف )) فيمن قبح منظره غلط ان كان هو المستعمل
فيه و لا` يكون مليحا و لطيفا . و أما ان استعمل فى من حسن منظره و
أريد منه بالارادة` الجدية يكون صحيحا و لطيفا و مليحا` .
أقول : هل ان الواضع وضع لفظ يوسف لتفهيم الافراد الحقيقية أو الاعم منها`
١ ) نهاية الاصول , ج ١ , ص ٢٥ . `
٢ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٤٤ .
`