تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٦١
و لا يقال ـ على ما قلت ـ استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد و
استعمال` اللفظ فى مثله أو نوعه أو صنفه أو شخصه و الاستعمال المجازى
و الكنائى لا تعد` استعمالا لانها ليست تبعية للواضع و ان لم تكن
مخالفة له` .
أما الاول فقد جعل اللفظ مرآة لاحدهما منفردا` .
و اما الثانى فلم يجعل الواضع شيئا سيما فى الالفاظ المهملة و كذا
المجازى كما ` هو معلوم` .
و أما الكنائى فان الداعى انتقال اللازم الذى لم يجعل الواضع اللفظ
للانتقال` اليه بل للملزوم فقط` .
فانه يقال : ان أريد من الوضع الخاص منه , فنقول : نعم . و ان أريد
منه` الاتفاقية ( قرارداد اجتماعى ) الطبيعية الذاتية أو الاجتماعية
ففى جميعها موجود قطعا` و لا يخلو واحد من الامور المذكورة منها` .
فسيأتى من المحقق الخوئى ( قدس سره ) قوله بالوضع النوعى فى المجاز
, و المراد مما` ذكرنا و ذكره أن أهل اللسان لما احتاجوا فى
افاداتهم و تفهيماتهم غالبا الى الالفاظ` فان كان وضعا خاصا للفظ و معنى
يريدون انتقاله الى غيرهم فانهم يستفيدون منه` و يستعملونه , و ان لم
يكن وضع خاص فى البين يستفيدون من طرق أخرى مقبولة` عندهم مثلا اذا
اخترع المخترعون العقل الالكترونى و لم يكن عندهم بالطبع لفظ` وضع له
فاما لجأ وا الى المنتدى الادبى و اتبعوا مصوباتهم , و اما ان يلجأ وا
الى لفظ` وضع لمعنى آخر استخدموه فى انتقال المعنى المقصود مع قرينة صارفة
و معينة` فيصير هذا الاستعمال مجازيا . و اما لجأ وا الى لفظ موضوع
لمعنى خاص و ملزوم` للمعنى المقصود فاستخدموا اللفظ له حتى يصلوا به الى
المعنى المقصود و هو`