تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٥٦
الموضوع له معنى وجودى و من سنخ الوجود , و الوجود بكلاكله ربط و تشخص` و
خصوصية , فلا اطلاق فيه حتى يكون صالحا للتقييد . و لا فرق فى ايجاد
الوجود` الحقيقى
أو الاعتبارى أو الذهنى , اذ توجد الماهية الكلية
بحدها فى أى موطن كان` بوجود خاص فلا اطلاق فيها لانها خرجت عن عالمها
المناسب المتقرر فيه` الماهيات الكلية أو الشخصية المعراة عن
الوجود و العدم القابلة للاطلاق و التقييد` .
و لازم ما ذكره الامام الخمينى ( قدس سره ) أنه لا دخل للحاظ
آلية المعنى و استقلاله` بل الدخيل كون الموضوع له الموارد الخاصة و
الجزئيات الحقيقية و ان لوحظ` الابتداء الكلى حين الوضع و الاستعمال .
فالكلام فى اقتضاء الانشائية الوجود ` الخاص المتخصص بالخصوصيات الفردية
أولا و ملاحظة الواضع اياها خاصة لا` عامة و ان كانت فى الواقع خاصة
ثانيا` .
فنقول : أما فى الاول فالتحقيق ذلك , يعنى و ان كان الموجود
بالايجاد التكوينى ` أو الانشائى أو الذهنى لا يريد الا الكلى و لا يتعلق
غرضه الداعى الا بالحصة` الكلية بحيث لو أمكن تحقق الكلى بما هو كلى
خارجا أو ذهنا لا وجده و لارادة ,` ولكن المعلول الموجود خاص واقعا` .
و أما فى الثانى فالتحقيق عدمه لانه لا وجه لملاحظة الواضع
للخصوصيات` الحاصلة بالانشاء و الايجاد فى الموضوع له , فيلاحظها عامة
على حسب احتياج` أهل اللسان عمدا أو غفلة عنها كما هو الظاهر الاغلب ,
اذ كما أن المنشىء يغفل عن` خصوصيات منشأة كذلك يغفل الواضع
عن الخصوصيات سيما غير الدخيلة منها` و كونها فى الواقع خاصة و قهرا
على المنشىء لا يضر بمقصدنا و استدلالنا فتدبر` .
الثانى : و يظهر منه ( قدس سره ) وجه آخر و هو أنه ليس فى الخارج
ما يحاذى المعنى`