تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٥٤
مثل أن يقال : الابتداء ببسم الله فى جميع الامور ( أو مع حذف الكلمة
الاخيرة` ( مستحب و مطلوب و موجب للانتصار على المشكلات و يمكن أن
يبدل (( بسم الله` (( بـ (( الله اكبر )) مثلا أو يختص الحكم ببعض الامور
المهمة . و تارة يلاحظ الابتداء` بكونه فى غيره , مثلا (( بصرة ))
و (( سمكة )) فلا يشمل غيرهما كما هو واضح و لا` يشمل جميع الموارد` .
أقول فيه : أنه ضرورة بشرط المحمول و أما اذا لوحظ الابتداء
مقيدا` بوجوده فى شىء ما و الشىء مطلق سواء أكان البصرة أم رأس السمكة
أم أول` صفحة من القرآن سيرا و أكلا و قراءة , فلا يمنع هذا
التقييد عن شمول غيره من` الافراد , فاذا أمر المعلم تلميذه : أن ابدأ
بقراءة شىء من سور القرآن الكريم الى` آخرها يجوز له أن يبتدىء بالبقرة
أو آل عمران أو غيرهما . نعم له أن يأمره` بالابتداء بسورة خاصة كسورة
البقرة و حينئذ لا يجوز له الابتداء بغيرها` .
فعلى المدعى اثبات أن المعانى الحرفية لوحظت موجودة فى خصوص`
البصرة و نقطة خاصة منها أو السمكة المتعلقة بأكل خاص من آكل خاص و فى`
زمان خاص و مكان خاص , فان قلنا بكون الوضع فيها عاما و الموضوع له
خاصا` أى جميع الافراد على البدل يتجه ما ذكره عن عدم صلاحيته للاطلاق و
التقييد , أما` الاول فواضح , و أما الثانى فمتوقف على وجود الاطلاق و
هو ممنوع و مفقود كما لا` يخفى` .
فان قلنا بكون الوضع عاما و الموضوع له خاصا اضافيا يعنى لاحظ
الواضع` جميع الموارد الخاصة من حيث تدليها بشىء ما و مبدأ ما و جعل
الموضوع له ذلك` المعنى المتدلى بشىء ما , فجعل الموضوع له عاما من
شموله لجميع المبادىء و خاصا `