تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٤٩
و على هذا فان تلك الالفاظ تندرج برمتها فى باب الحروف و
تنسلك فى عداد` مفاهيمها من حيث عدم استقلال مفهومها وجودا` ( ١ ) .
و استشهد على قوله بأمرين` :
الاول : انك لا تجد فرقا بين الاشارة بالاصبع و بين قولك : هذا
فى احضار الموضوع فى` الذهن للحكم عليه أو الاخبار عنه بل ربما يقوم
أحدهما مقام الاخر عند عدم التمكن` منه كما فى اشارة الاخرس , فكل
منهما آلة لاحضار المعنى فى الذهن , غاية الامر دلالة` الاول طبيعية و
الثانى وضعية أى بالجعل و الاعتبار` .
الثانى : ان ابن مالك جعل أسماء الاشارة
آلة للاشارة الى المفرد المذكر أو المؤنث
حيث` قال :
` بذا لمفرد مذكر أشر بذى و ذه تى تا على الانثى اقتصر
و لا فرق بين الالسنة فى ذلك . فيفترق قوله قدس سره عمن ذكرنا
الى الان فى أن أسماء` الاشارة آلات للانشاء و معانيها حرفية و غير
مستقلة , اذ المعنى الحرفى عنده وجودى` و نسبة لربط أجزاء الكلام بعضها
ببعض` .
و أورد على نفسه بأن` :
صحة وقوعها مخبرا عنها أو مخبرا بها تدل على أن معانيها مفاهيم
حاكية عن شىء ,` فيحكم عليها أو يحكم بها` .
فأجاب عن هذا بأن` :
المخبر عنها أو بها ليس مفاهيم هذه الكلمات بل فى الحقيقة المشار
اليها يقع مخبرا عنه`
١ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٣٩ . `