تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٤٤
تتعلق بالكلى ليس الا` .
و بعبارة أخرى : يتعلق الايجاد بالماهية الكلية و بعد الايجاد
يتشخص` الموجود و يصير معلولا لتشخص العلة فقط , فالمشار اليه قبل تعلق
الاشارة به` يكون كليا و بعد الاشارة يصير جزئيا محضا و مختصا بهذه
الاشارة . و الاشارة` و الارادة و اللحاظ يتعلق بالكلى فى الرتبة
المتقدمة , فان فرضنا تعدد الايجاد` و الوجود فان الاول يكون خاصا و
الثانى عاما` .
نعم بعد الوجود يصير مقيدا بعلته الخاصة . فهل ترى من نفسك حين
تريد` الصلاة ارادة الشخص الذى سيوجد أو الماهية التى يكون الوجود و
العدم بالنسبة` اليها متساويا , كما أن الانسان يتعقل الماهية الكلية
فهل يصير الكلى بهذه الجهة` خاصا` . فالتشخص الاتى من قبل الاشارة
ليس ملحوظا فى المعنى الكلى الموجود` به , كما أن لحاظ الواضع و
المستعمل لا يجعله مشخصا و لا يخرج الموضوع عن` الكلية , كما أن ملاحظة
العرض عارضا على الجوهر الخاص , لا يجعله خاصا , فانه` اذا جاءت
الخصوصية من قبل العلة فى المعلول صارت العلة معلولا و المعلول علة` .
ففى الرتبة المتقدمة أى العلية ليس شىء من المعلول و هو التشخص`
موجودا , ففى لحاظ الرجل المذكر المشار اليه لا يخرج الرجل المذكر عن
الكلية , كما` أن لحاظ الواضع اللفظ لا يوجب خصوصية من قبل اللحاظ
الخاص عن الكلية` و الا لم يكن استعمال المستعملين تبعية للواضع , اذ
الواضع وضع اللفظ الملحوظ من` قبله و مقيدا بلحاظه للمعنى الفلانى و هو
مع هذه الخصوصية ليس قابلا للصدق` على الفاظ المستعملين و لا على الفاظ
الواضع من بعد و ليس قابلا للتكرار` .
و ان شئت قلت : ان الذهن قادر على تجريد الملحوظ و المعلول عن`