تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٤٠
يتنبه و يتوجه الى المتكلم أو أنه حرف به ينشأ فرد انشائى للصوت القارع
يتعلق ` بعام أو شخص قريب غير متوجه يتشخص باسمه و رسمه العام و ليس له
مصداق فى` محل النداء غيره ثم يلقى اليه أو اليهم خبره أو طلبه منهم أو
منه . و يستعمل حرف` النداء مكان كلمة التوجه فيقول المنادى : توجه
توجه كأنه يقول أنبهك يا فلان` .
و لذا ينصب الا اذا كان المنادى علما أو
نكرة مقصودة` .
و لعل عدم النصب اشارة الى عدم احتياج المعين الى التنبيه . و
يكفى فى` توجيهه ذكر
اسمه أو وصفه المشخص المنحصر به فى مكان النداء مثل :
(( يا داود )) و` (( يا رجل )) فهى موضوعة لانشاء صوت قوى أو معنى يفيد
التوجه ولكن ليس فى` المقام نسبة حاصلة بين جلب التوجه و المنادى و
الربط القائم بهما بل توجه المنادى` و الربط بينهما هو الغرض من النداء و
العلة الغائية لا أنها معناها الموضوع له` لحروف النداء و الا لم يكن
قابلا للاطلاق و التقييد , اذ النسبة أمر خارجى موجود` كائنا ما كان مع
أن المراد من المنادى يمكن أن يقيد بقيد خاص أو يراد منه العام`
فتدبر` .
معنى حروف الاستفهام :
فهى موضوعة لانشاء الاستفهام و هو يتعلق بالنسبة الثبوتية و هى
مورد` السؤال و الاستفهام . و أما النسبة الحاصلة بين المتكلم و بين
المعنى المقصود فهمه فلا` نتعلقه و لا يلزم أن يتعلق النداء و
الاستفهام بالنسبة الحاصلة بين المتكلم و بين ` المعنى المقصود فهمه بل
بالنسبة الثبوتية فى الجملة الاسمية فقط , و لا نضائق عن`