تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٣٩
يعود الى الدنيا )) ان علم عدم التمنى فى قلبه , أو قول من يأسف لموت
انسان بل ` يدعى بهذا القول مسليا و لا يشنع عليه أحد` .
فمن يتباكى على الحسين ( عليه السلام ) و يضرب ناصيته وجبهته
أو يقول : الموت ` لامريكا أو : فليحى الاسلام أو الامام الخمينى ( قدس
سره ) و ان كان يعلم بعدم عروض` الموت لامريكا بهذه الكلمة فانهم
يقولون : أورد الموت على أمريكا أو يقولون` : يالثارات الحسين يعنى
يطلب بهذا الكلام الانتقام للحسين ( عليه السلام ) و النسبة
الثبوتية` فى الجمل التى عقبها من التمنيات الحاصلة و الموجدة
بأنشاء المتلفظ بها` .
و لعمرى هذا واضح جدا و لا يحتاج الى الاستدلال عليه بأن الفعل
المشتق` من التمنى يسند عرفا الى الفاعل بنحو نسبة صدورية لا حلولية
مثل (( علم )) و سائر` الصفات النفسانية لضعف هذا الاستدلال للغاية مع
أن كون الماضى أو المضارع` موضوع للاعم من ذلك مثل : مات أو مرض و
نحوهما , فما الدليل على كون معنى` قولنا : (( تمنى )) صدور التمنى من
زيد بل لعله بمعنى اتصف بالتمنى أو يتصف بالتمنى ؟`
نعم قد ينسبق الى الذهن انسباقا بدويا من الماضى أو المضارع صدور
مبدأ` المشتق لا الحلول و الاتصاف و لا يكون هذا الانسباق بعد
التأمل فى الامثلة` الكثيرة دليلا على صدور المبدأ من المنسوب
اليه فافهم و اغتنم` .
معنى حروف النداء :
فالتحقيق أنها تصويب بصورت عال , و الغرض منه جلب توجه المخاطب` .
و سره
أن الانسان القريب الفاقد للتوجه أو البعيد الذى يكون
بالطبع فاقدا للتوجه`