تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٣٥
فالفاعلية أى الواضع , اذ هو الذى يريد وضع شىء لشىء آخر حتى
يتوصل` به الناس لتفهيم مقاصدهم أو للحصول على شىء اعتبارى , و
المستعمل مع قبوله` الوضع كذلك يعمل طبق ما وضع الواضع , فان أراد
الكشف عن معنى فى الخارج` ( أى ثبوت شىء لشىء أو ايجاد الشىء )
فيتصور ثبوت الشىء من حيث انه` موجود و متحقق فى الخارج أو من حيث
أنه سيوجده ثم يتصور الطريق الممكن لهما` و هو اللفظ الموضوع لمعانيه
ثم يريد التلفظ ثم يتلفظ به قاصدا انتقال المفهوم الى` السامع و تحققه
فى الخارج و يوجد الحكاية , و فى الانشاء يقصد ايجاد المعنى`
الاعتبارى` .
و أما العلة الغائية فهى شىء موجود فى الذهن قبل تحقق الموجود
المعلول` و موجود فى الخارج ينتظر الفاعل ترتبه على الموجود و هو هنا
حصول العلم أو` الظن بالنسبة الثابتة أو أغوائه و اغفاله لغرض يترتب
عليها و ان كان من الممكن` عدم ترتبه عليه` .
و أما العلة المادية فهى اللفظ و الهيئة التركيبية و مفهوم النسبة
الثبوتية مطلقا` فى الاخبار و الانشاء يوجد الصورة عليهما يسمى الاولان
موضوعا و الثانى` موضوعا له` .
و أما العلة الصورية فهى ما يوجد على المادة فيتحقق الموضوع و
الموضوع` له , فالموضوع له هو الذى تترتب عليه العلة الغائية و ليست
الا ثبوت النسبة` بوجوده المفهومى الذهنى لانه هو الذى يمكن الوصول
و الانتقال اليه لا بوجوده` الخارجى` .
و أما ما أوجده من الارادة و تصور الموضوع و تصور الموضوع له و حكايته`