تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٣٣
يحتمل الصدق و الكذب , فان طابق الواقع و صادف الخارج فهو صدق و الا فهو`
كذب ` .
فان كان الموضوع له الحكاية أو قصد الحكاية كما قيل لم يكن
لمطابقة النسبة` مع الواقع دخالة فى الصدق و الكذب , و انما المعيار فى
الصدق و الكذب الحكاية أو` قصد الحكاية , فان لم يقصد الحكاية أو لم
يحكم كان لاغيا مغالطا أو كاذبا . فقصد` الحكاية أو الحكاية ليس داخلا فى
المستعمل فيه و لا فى الموضوع له` .
و كذا الامر فى الانشاء , فانه ليس مفهوم الانشاء و الايجاد داخلا
فى مفهوم` الجملة
الانشائية بل الاستعمال و طور خاص منه يسمى انشاء و
ايجادا كما تسمى` الجملة الخبرية و ارادة انتقال ثبوت النسبة الى ذهن
المستمع اخبارا , فلا يلازم` الجملة الخبرية علم المستمع أو ظنه و
لا علم المتكلم أو ظنه` .
و ان شئت فسم هذا الانتقال دلالة تصورية أو تصديقية , و المقصود
من` التصديقية هنا كون المعنى من قبيل النسبة التأمة لا كونها مورد تصديق
المتكلم أو` المستمع بل المراد أنها قابلة لان يصدق أو يكذب بها` .
فما حكى عن السيد الخوئى من أنه ملازم لعلم المستمع مخدوش و ليس`
بلازم له , لان الكشف عن النسبة التامة ليس الاكشفا ادعائيا و ليس بواقعى
حتى` يعلم به المستمع فى أثره و لذا قد يكذبه أو يظهر الشك فيه فورا ,
كما أنه قد يكذبه` المتكلم نفسه أو يتردد أو يلقى فيه الشك فيقال :
زيد قائم ولكنه غير معلوم لى ` بخلاف الانشاء فان المنشأ موجود بالانشاء
و لا يحتمل العدم` .
و لكن لا يرد عليه الايرادان اللذان أوردهما على السيد الخوئى (
قدس سره ) بعض ` المعاصرين و هما` :