تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٢٨
٦ ـ لا يكشف الانشاء عن وجود الاعتبار النفسى , اذ المنشئة
لاترى نفسها` زوجة لزيد حتى بعد الصيغة أيضا بل لاعتبارها حالة منتظرة
من تحقق الشرائط` .
٧ ـ لا يؤيد هذا المعنى للانشاء كون الوضع تعهدا من الواضع و
المستعمل الا` اذا أضيف اليه تفهيم المعنى باللفظ و انتقال المعنى به
لغيره فلا يشمل الانشاء بمعنى ` الذى ذكره الاخوند و الاصفهانى و المشهور ,
لان انتقال المفهوم فيه للتفهيم مفقود ` بل فيه ايجاد للمعنى و لو لم يفهم
المستمع منه شيئا و لم ينتقل اليه . و ذلك لان التعهد` يجرى فى سائر
الاقوال , فيقال : ان الواضع تعهد لاستعمال اللفظ للاخبار عن أمر`
خارجى أو لايجاد أمر اعتبارى و لا تفى الادلة التى تمسك بها السيد
الخوئى ( قدس سره` ( باعتبار قيد الابراز لمعنى ما , كما هو واضح . ( ١ ) `
.
فما أحسن ما قاله الامام الخمينى ( قدس سره ) ( ٢ ) فى معنى
الانشاء من أن الهيئات` و النسب تكون آلة لايجاد مادة البيع و نحوه
التى تكون من الحقائق الاسمية ذات` الاضافة الى الثمن و المثمن مثلا
, اذ لا ينافى عدم اعتبار البيع عند العقلاء و الشارع` بل الموجب
البائع نفسه , اذ الاعتبار عندهم تابع لتحقق شرائط منها عدم الاكراه` و
عدم السفهية و غيرهما فالموجب ينشىء حقيقة البيع حتى بدون الالتزام
على نفسه` فهو ايجاد حقيقة البيع ليقبله المشترى و يتمسك به ويتحقق العقد
و الالتزام به منهما` فيلزمهما القانون العمل به و الادامة و
البقاء عليه . فللموجب أن يرجع عن انشائه` و أيجاده فيبطل ما أوجده من
حقيقة البيع , لانه لم يلتزم بشىء حتى يكون مأخوذا`
١ ) محاضرات فى اصول الفقه , ج ١ , ص ٤٤ . `
٢ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٣٨ . `