تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٢٥
موجود فى عالم الاعتبار لا الوجود الخارجى و لا الذهنى` .
و أما بطلان القول المشهور فى تفسير الانشاء أعنى القول بأن
الانشاء عبارة` عن ايجاد المعنى فى عالم الاعتبار العقلائى بمعنى أن
المنشىء يوجد فردا اعتباريا غير ` مقولى من الملكية و الزوجية و لا وجود
له فى الخارج و لا الذهن بل فى عالم` الاعتبار ؟` فلان الانشاء لا
يلازم الوجود الاعتبارى دائما و من كل أحد بل تحقق` الوجود الاعتبارى
موقوف على اجتماع الشرائط المقررة أو قبول صاحب الاعتبار` مثل
الشارع الاقدس أو المجلس الوطنى و غيرهما` .
و أحيانا يتخلف الاعتبار عن الانشاء حتى عند المنشىء , يعنى
يعتبره الشارع` أو العقلاء حينما لا يعتبره المنشىء` .
و قد يجتمعان مثل أن ينشىء الزوجية بين رجل و أمرأة , النبى المختار` .
فهو ينشىء أمرا فى عالم الاعتبار و يجعله فردا اعتباريا . نعم ,
وعاء الاعتبار , وعاء` الموجود الانشائى , كما اختاره المحقق الخراسانى (
قدس سره ) ` ٠
و تظهر الثمرة على القولين فى التعليق و نحوه , اذ على قول
الخراسانى ( قدس سره ) يمكن` التعليق فى الصيغة بأن يعلق اعتبار المعنى
حتى عند نفسه بقبول الطرف أو بشىء` آخر مما اعتبره الشارع أو كان
قهريا مما يعتبر فى المعنى مثل زوجية المرأة للمطلق` أو عدم زوجيتها
للرجل فيقول الرجل للمرأة المحتمل كونها زوجيته : (( أنت طالق` ان كنت
زوجتى )) أو (( أزوجك لفلان ان لم تكونى زوجة له` . ((
أو كان مما يعتبره الشارع مثل ان لا تكون المرأة من محارم الرجل
فيقول` : (( أنت طالق ان لم تكونى من محارمى )) أو تقول : (( أزوجك
نفسى ان لم أكن أمك أو` أختك )) أو (( أبيعك مال ولدى ان كان راضيا
بذلك )) , إذ على قول المحقق