تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٢١
فيكون انشاء التمليك مباشرة` ( ١ ) .
و ليس شىء منها واردا على السيد الخوئى` :
أما الاول : فلان الاعتبار الشخصى باللفظ موضوع للاعتبار العقلائى ,
كما` أشار اليه نفسه و معناه أن اعتبار أمر مثل ملكية ماله لزيد مثلا
و انشائها ركن` اعتبار العقلاء و ترتيب الاثار عليه عندهم و عند
الشارع فلا يلغو , اذ اعتبره العقلاء` باللفظ مباشرة , لان اعتبار
العقلاء مشروط باعتبار الشخص فانشاؤهم ملكية` مال زيد لعمرو , و ان
كان ممكنا لا أثر له` .
و أما الثانى : فلان ذلك لاشتراط ترتب الاثر بالانشاء باللفظ ,
يعنى اعتبار` الملكية المؤثرة عند العقلاء يتوقف على اعتباره فى النفس
و اظهاره باللفظ و قبول` الطرف و انشائه القبول و بعض الشرائط
الاخرى , مثل عدم كونه ربا و التقابض فى` الصرف و نحوه , فلا ترى
قبل الابراز و بعد حصول الابراز ملكية زيد حتى عند` نفسه , و الوجدان و
الضرورة قاضيان بتهيئته لذلك , سيما بعد المقاولة و المساومة فى`
مثل زماننا` .
و أما الثالث : فلان الاجازة عبارة عن اسناد انشاء الفضولى الى
نفسه , فكأن` المجيز هو الذى ينشىء تمليك ماله للبائع أو المشترى و
المفروض أن التمليك قابل` للاعتبار و الانشاء و الا لما وجد وجه
معقول للكشف , اذ جعل الاثر حين الاجازة` من المجيز أو الشارع لا
يدل عليه الا من حينه و لا فرق بين أن تكون الاجازة بلفظ` (( انفذت
)) أو (( قبلت )) , اذ كلاهما بمعنى اسناد الانشاء الى نفسه` .
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ١٣٨ .
`