تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١١٧
هو موجود فى النفس من الرضا بالزوجية أو الملكية تمسك بدليل عليل , لانه
من` المعلوم حصول الزوجية الاعتبارية فى الخارج و لو لم يكن فى نفسه
راضيا بها , لان ` المكرهة تلاحظ باللفظ و المعنى و انشاءه باللفظ , و مع
ذلك لا ترضى به و لا ترى ` نفسها زوجة للرجل المكره , تنشى فى نفسها
الزوجية أولا ثم تنشى فى الظاهر` باللفظ ثانيا بل تجعل اللفظ من أول
الامر وسيلة لانشاء الزوجية رضيت بها أم لم` ترض` .
فما أفاد السيد الخوئى ( قدس سره ) من أن` :
الانشاء ليس الا ابراز ما فى النفس من الصفات من اعتبار أو غيره
بواسطة` اللفظ` ( ١ ) .
غير صحيح و ان قرب مدعاه بأمور` :
الاول : ان الاعتبار الشخصى بيد المعتبر فلا يناط باللفظ و
الاعتبار العقلائى` و يتوقف على استعمال اللفظ فى المعنى , فلابد من
تشخيص المعنى` .
الثانى : أن من الامور الانشائية ما لا تقبل الاعتبار كالتمنى و
الترجى` و نحوهما من الصفات الحقيقية` .
أقول : التحقيق أن الانشاء و الاعتبار واحد كوحدة الايجاد و الوجود
, اذ` بالانشاء يحصل الامر الاعتبارى أى ما لا وجود له فى عالم
الكون و الفساد بل هو` قائم باعتبار المعتبر المدلول به وجوب ترتيب
الاثار عليه , كما فى الفرد الخارجى` .
فلبعض الاشياء الخارجية أفراد اعتبارية مثل السلطنة الالهية على جميع`
١ ) محاضرات فى أصول الفقه , ج ١ , ص ٨٨ و ٨٩ . `