تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١١٣
أو الذهنى , و الاشارة بالاصبع أو الحاجب قرينة رافعة للابهام , فالموضوع
مفهوم` مستقل غير ربطى فلا وجه فى إدخالها و ادراجها فى الحروف و الدليل
على ذلك` أمران` :
الاول : تبادر معنى مستقل منها فى الذهن دون الحروف و أما صرف`
احتياجها فى التعريف الى قرينة فلا يدل على كونها حروفا` .
الثانى : صحة الاخبار بها و عنها ارتكازا , لان المخبر عنه مفهوم
مستقل` يخطر بالبال شىء منه , ثم يخبر عنه من دون فرق بين أسماء الاشارة
و الضمائر , فتدبر . `
فتحصل أن المعنى الموضوع له و المستعمل فيه فى أسماء الاشارة و
الضمائر` و حروف النداء عبارة عن المفرد المذكر المشار اليه , بحيث
يكون قيد الاشارة` و الايماء و الخطاب داخلا فى الموضوع له و الخصوصية
خارجة عنه يعلم بدال آخر` و لا تتأتى فى الذهن الخصوصية أبدا` .
فتعلم خصوصية المنادى فى قول المتكلم : (( يا أيها الذين آمنوا
)) من كلمة`
الذين آمنوا . فليس الحال كما يقوله الخراسانى ( قدس سره` : (
من كلية الموضوع له و المستعمل فيه` ( ١ ) .
و انما التشخص جاء من قبل كيفية الاستعمال و الا يصح استعمال
الاشارة فى` اسمه , و كذا العكس , لان الاشارة الاسمى غير المشار اليه` .
و هذا ليس كما يقول الامام الخمينى ( قدس سره` : (
من كون الموضوع له و المستعمل فيه فى أسماء الاشارة كونها أشارة
كونها إشارة ربطية و المشار`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ١٦ . `