تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١١٢
قويا , كما صرح بذلك ( قدس سره ) فى تهذيبه بأن` :
ألفاظ الاشارة و الضمائر تندرج فى باب الحروف , و لا يكون
المشار اليه داخلا فى ` الموضوع له بل تكون تلك الالفاظ آلات لايجاد
الاشارة الى الحاضر و الايماء الى` الغائب , و اخطار المشار اليه فى
الذهن من باب الملازمة و ليس هو اخطارا اسميا . و أيد` نظره ( فى كونها
آلات لايجاد الاشارة و الايماء ) بقول ابن مالك` : بذا لمفرد مذكر أشر بذى و ذه تى تا على الانثى اقتصر `
هذا و قد أورد على نفسه أن الادباء و اللغويين قد ذكروا هذا و
أمثاله و الضمائر فى باب` الاسماء , مع أن أسماء الاشارة و الضمائر يقعان
فى مقام المخبر و المخبر عنه و ذلك من` لوازم المعانى الاسمية
المستقلة فى المفهومية و فى نفس الامر` .
و أجاب عن الاول بقول ابن مالك و أجاب عن الثانى بأنا لا نسلم
كونها مخبرا عنها` أو مخبرا بل ان هذه الالفاظ استعملت للاشارة و
الايماء ثم الاخبار عما يخطر فى` ذهن من المشار اليه و المؤمى اليه
أو الاخبار بهما من جهتهما . انتهى ملخص` كلامه` ( ١ ) .
و الحق ( ٢ ) أنها اسماء وضعت للمفرد المذكر و المؤنث و معناها
مستقل` فى المفهومية , كما أن زيدا و عمرا وضعا للعلمين و استعملا فيهما
, و أما المراد من زيد` أهو زيد بن على أم زيد بن تقى فهذا يحتاج الى
قرينة رافعة للابهام` .
ثم ان الموضوع له و المستعمل فيه فى ذا و ذى هو المشار اليه الخارجى`
١ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٣٩ و` . ٤٠
٢ ) فى المصباح المنير : ان ذى اسم اشارة لمؤنثة حاضرة و ذا اسم
لمذكر حاضر . و كذا فى محيط المحيط : ان ذى` اسم اشارة للمؤنثة القريبة
فقط . `